مصر توقع على الوثيقة الدولية للاعتراف بمذابح الأرمن.. التي اباد فيها الأتراك مليون ونصف أرمنى

8/19/2013 03:39:00 ص
مصر توقع على الوثيقة الدولية للاعتراف بمذابح الأرمن.. التي اباد فيها الأتراك مليون ونصف أرمنى
يبدو أن تركيا لم تنس تاريخها في الإرهاب والدموية، وقررت أن تجرى مذابح جديدة في البلدان العربية، فبدأت بدعم الإرهابيين في سوريا، والآن تدعم إرهابيي الإخوان في مصر وتصوير فض اعتصامى النهضة ورابعة العدوية على أنه اعتداء على الجماعة المحظورة، وفى نفس الوقت تتغاضى عن العمليات الإرهابية التي يقوم بها إرهابيو المعزول بصورة يومية.

و ردًا على ما تقوم به تركيا من استفزازات للشعب المصري، وتحديًا لإرادته بفضل دعمها الكامل لتنظيم الإخوان الإرهابى، قررت مصر التوقيع على الوثيقة الدولية لمذابح الأرمن وأعلن المستشار عدلى منصور رئيس الجمهورية المؤقت، عبر “تويتر”، عن توقيع مندوب مصر بالأمم المتحدة أمس الأحد، على الوثيقة الدولية للاعتراف بمذابح الأرمن التي قام بها الجيش التركي.

وتعود مذابح الآرمن إلى أكثر من 85 عاما حيث عاش الأرمن في ظل إمارات تركيا المتعاقبة كان آخرها الإمبراطورية العثمانية، وقد اعترف بهم العثمانيون كملة منفصلة كاملة الحقوق. وبحلول القرن التاسع عشر أصبحت الدولة العثمانية أكثر تأخرا من غيرها من الدول الأوربية حتى أنها لقبت بـ"رجل أوربا العجوز"، وقد نالت خلال هذه الفترة العديد من الشعوب استقلالها منها كاليونان والرومانيون والصرب والبلغار، كما ظهرت حركات انفصالية بين سكانها العرب والأرمن والبوسنيين مع أدى إلي ردود فعل عنيفة ضدهم.

و يعد السلطان عبد الحميد الثاني أول من بدأ بتنفيذ المجازر بحق الأرمن وغيرهم من المسيحيين الذين كانوا تحت حكم الدولة العثمانية، حيث شهد عهده المجازر الحميدية حيث قتل مئات الآلاف من الأرمن واليونانيين والآشوريين لأسباب اقتصادية ودينية متتعدة، وبدأت عمليات التصفية بين عامي 1894-1896 وهي المعروفة بالمجازر الحميدية، كما قام عبد الحميد الثاني بإثارة القبائل الكردية لكي يهاجموا القرى المسيحية في تلك الأنحاءحيث شيع وقتها أن الآزمن حاولوا إغتيال عبد الحميد ولكن السببب الحقيقي كان لهذه المجزرة هو خوف العثمانيين من انضمام الارمن إلى الروس وغيرهم في الاستقلال.

وفى 24 من أبريل عام 1915، قامت السلطات التركية باعتقال أعيان الأرمن في اسطنبول وإعدامهم وبعد ذلك قامت باعتقال عدد كبير من الأرمن في جميع أنحاء تركيا ثم إعدامه رميا بالرصاص، أما النساء والأطفال فقد صدرت لهم الأوامر بمغادرة منازلهم خلال 24 ساعة وإلا تعرضوا لعقوبة الإعدام وكان عددهم نحو 2 مليون نسمة، وبالفعل خرجت العائلات الأرمنية من منازلها في طريقها للصحراء ثم تم قتل جميع الرجال الأصحاء وخطف النساء واغتصابهم وترك الباقى للجوع والعطش أثناء الطريق لمئات الكيلو مترات في مناطق صحراوية مما أدى إلى قتل مليون ونصف أرمنى، أما النصف المليون الناجين من المذبحة فقد ذهبوا إلى دول قريبة مثل سوريا – مصر – لبنان – العراق.

وبعد ذلك قام الجيش التركي بالاستيلاء على جميع ممتلكات ومنازل الأرمن حيث امتلك الأرمن في هذا الوقت العديد من الممتلكات وتجارة كبيرة في جميع أنحاء تركيا تم الاستيلاء عليها.

إن الحديث عن مذبحة الأرمن في هذا التوقيت بات من الضروري الآن للفت انتباه العالم إليه حيث طالبت أرمينا دول العالم بالاعتراف بمذبحة الأرمن على يد الأتراك حتى استطاعت الحصول على اعتراف نحو 20 دولة بالجريمة الكبرى للأتراك ضد الأرمن حيث لم تعرف بتركيا حتي هذا التوقيت بمذابح الأرمن.

وتعد مذابح الأرمن أحد أهم ورقات الضغط الدولي على تركيا، لوقف تدخلها السافر في الشأن الداخلي المصري بالفعل مصر بحثت عن ورقة الضغط على تركيا وتردد أن عدلي منصور رئيس الجمهورية المؤقت أمر بالتوقيع الوثيقة الدولية التي تعترف بمذابح الأرمن والتي ارتكبها الجيش التركى وراح ضحيتها أكثر من مليون قتيل.

تجدر الإشارة إلى أن المدعو يوسف القرضاوي كان قد علق على مطالبة الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي تركيا بالاعتراف بمذبحة الأرمن متضامنا مع تركيا ضد قرار البرلمان الفرنسي الخاص بتجريم إنكار "مزاعم" المذبحة ضد أرمن، حيث ندد القرضاوي بقرار مجلس النواب الفرنسي داعيا كافة المسلمين إلى التضامن مع تركيا ودعمها في هذا المجال، مضيفا أن القرار الذي صادق عليه البرلمان الفرنسي إهانة كبيرة لتركيا، وكذب وافتراء موجه ضد « التاريخ المجيد » للخلافة العثمانية" مشددا على وقوفه إلى جانب الأتراك ليستكمل القرضاوي بذلك رحلة كذبه.

شارك الموضوع

مواضيع ذات صلة