الحرب علي سوريا....ما هي الا مقدمة للحرب العاالمية الثالثة

8/27/2013 09:26:00 م
الحرب علي سوريا....ما هي الا مقدمة للحرب العاالمية الثالثة
 يبدو أن السؤال لم يعد عن إمكانية الضربة العسكرية الأميركية- الغربية لسوريا، بل عن موعدها، وهو على الأرجح سيكون خلال أيام قليلة، وربما غداً (الخميس) وفق مصادر أميركية مسؤولة، وذلك رداً على هجوم بالكيماوي تتهم الولايات المتحدة به نظام الرئيس بشار الأسد مباشرة.
العملية المرتقبة ستكون محدودة في المدى والزمن، قد تستغرق من 24 إلى 48 ساعة فقط، وتستهدف ترسانة الأسلحة التي يمتلكها الأسد، خصوصاً سلاح الجو، ومراكز التحكم والسيطرة والمخابئ ومحاور الاتصالات والمباني الحكومية، ومواقع الصواريخ، بالإضافة الى الوحدات التي يعتقد أنها مسؤولة عن تنفيذ الهجمات الكيماوية على غوطة دمشق. ولا تهدف العملية إلى إطاحة الأسد.
وقد يكون الانطلاق من قاعدة {ازمير} الجوية الأميركية في تركيا.
النظام السوري أعلن أن خياره هو القتال. وقال وزير الخارجية وليد المعلم «لدينا أدوات الدفاع عن النفس.. سنفاجئ الآخرين بها».
وحذرت موسكو وبكين وطهران من أن أي عملية عسكرية ضد سوريا, ستكون «كارثة» على المنطقة.

أفادت الصحافة الأميركية، أمس، بأن الرئيس باراك أوباما سيأمر على الأرجح بتوجيه ضربة عسكرية للنظام السوري رداً على استخدام الكيماوي في ريف دمشق، تكون محدودة في المدى والزمن، وستجري بشكل يجنب الولايات المتحدة التدخل بشكل أكبر في النزاع السوري. كما أن التحرك العسكري لن يهدف إلى إطاحة الرئيس السوري بشار الأسد، أو تغيير موازين القوى في النزاع السوري.

ضربة «محدودة» للردع

ونقلت صحيفة واشنطن بوست عن مسؤولين كبار في الإدارة الأميركية، لم تكشف أسماءهم، أن الضربة الأميركية المرتقبة رداً على هجوم كيماوي تقول الولايات المتحدة إنه «مؤكد» في ريف دمشق الأسبوع الماضي، لن تدوم على الأرجح أكثر من يومين، وستجري بشكل يجنب الولايات المتحدة التدخل بشكل أكبر في النزاع السوري المستمر منذ أكثر من 30 شهراً.

ونقلت الصحيفة عن المسؤولين، قولهم إن الضربة ستكون محدودة النطاق والمدة، ومصممة لتكون كرادع للنظام السوري، وعقوبة على استخدامة الكيماوي.

وقال أحد المسؤولين «إننا ننظر بشكل فعّال في الزوايا القانونية.. الخيارات التي يجري النظر فيها ليست جديدة وليست لا متناهية.. ولطالما كانت ضمن الخيارات المقدّمة لأوباما من قبل البنتاغون».

وأشارت «واشنطن بوست» إلى أن توقيت الهجوم- الذي ربما لن يستغرق أكثر من يومين، بينما نقلت قناة أن بي سي عن مسؤولين أميركيين قولهم إن الضربة المرتقبة قد تُنفذ غداً (الخميس) «كأقرب موعد».

وتستخدم فيه صواريخ كروز التي تطلق من البحر أو ربما قاذفات قنابل بعيدة المدى، ويستهدف أهدافاً عسكرية لا تتعلق مباشرة بترسانة الأسلحة الكيماوية السورية- سيعتمد على ثلاثة عوامل، هي: اكتمال تقرير استخباراتي يقيّم مدى ضلوع الحكومة السورية في الهجوم الكيماوي المزعوم، والمشاورات الجارية مع الحلفاء والكونغرس، وتحديد مبرِّر للهجوم تحت ظل القانون الدولي.

كما ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن أوباما، الذي ما زال يدرس الخيار العسكري ضد نظام الأسد، سيأمر على الأرجح بعملية عسكرية محدودة.

وأضافت أن التحرك العسكري لن يهدف إلى إطاحة الرئيس الأسد أو تغيير موازين القوى في النزاع.

وأفادت الصحيفة، نقلا عن مسؤولين في الإدارة، بأن الضربة ستتضمن إطلاق صواريخ كروز من بوارج أميركية منتشرة في البحر المتوسط على أهداف عسكرية سورية.

وأشارت «نيويورك تايمز» الى أن التحرك العسكري لن يكون حملة طويلة تهدف الى إطاحة الرئيس الأسد أو تغييز موازين القوى في النزاع.

وأضافت أن مسؤولي الاستخبارات الأميركية سيكشفون خلال الأيام القليلة المقبلة معلومات تدعم الاتهامات الموجهة لدمشق باستخدام أسلحة كيماوية في الهجوم الذي أوقع حوالي 1700 قتيل، وفق المعارضة الأسبوع الماضي، في وقت تنفي دمشق ان تكون استخدمت مثل هذه الأسلحة. وذكرت الصحيفة، نقلاً عن المسؤولين، أن الولايات المتحدة تجري مشاورات مع حلفائها، لكن أملها ضئيل في الحصول على ضوء أخضر من الأمم المتحدة بسبب معارضة روسيا، التي وفرت لها تغطية دبلوماسية منذ بدء النزاع من خلال عرقلة اي قرار يدين نظام الأسد في مجلس الأمن الدولي.

أوباما لا يحتاج إلى موافقة الكونغرس

كما حصل في ليبيا في 2011، يملك الرئيس الأميركي باراك أوباما صلاحية اتخاذ قرار توجيه ضربات جوية ضد سوريا، لكن عليه إطلاع الكونغرس عليه، الأمر الذي لم يفعله بعد.
صحيح ان على الرئيس، إذا شن عملية أو نشر جنوداً أميركيين في حال «وقوع عمل عدائي أو عمل عدائي وشيك»، أن يحصل نظرياً على إذن من الكونغرس في حال تواصلت العمليات العسكرية لأكثر من 60 يوما.
لكن كل الرؤساء، منذ نيكسون اعتبروا هذا البند مخالفاً للدستور وتجاهلوا طلب الإذن من الكونغرس واكتفوا بإبلاغه بالأمر.
ففي مارس 2011 أمر أوباما بشن غارات جوية ضد قوات القذافي، مستندا الى قرار لمجلس الأمن الدولي.
وفي مارس 1999 لم يكن للنواب كلمتهم حول حملة القصف الجوي الطويلة في كوسوفو وصربيا، التي أمر بيل كلينتون بتنفيذها. وفي حال حصول جدل حول شن ضربات جوية سيستفيد أوباما من بقاء الكونغرس في اجازة صيفية حتى التاسع من سبتمبر.

الأسباب التي رجحت خيار الحرب

يسود الآن شعور قوي في واشنطن بأن استخدام القوة ضد سوريا، والذي سيجر الولايات المتحدة الى الحرب السورية الشرسة، مهما كان محدودا، بات حتميا. وفيما يلي المؤشرات والأسباب:
- الموقف الأميركي أصبح أكثر وضوحاً الأحد الماضي، عندما صرح مسؤول بارز في البيت الأبيض أنه بات «من شبه المؤكد» أن القوات السورية استخدمت الأسلحة الكيماوية ضد المدنيين الأسبوع الماضي.
- جاء رد فعل واشنطن على سماح دمشق للمفتشين بالتحقيق بأنه كان متأخراً وغير كاف.
- أوباما نفسه وصف الهجوم بالكيماوي بأنه «حدث كبير»، في تلميح لرد أميركي قوي.
- أوباما يقود الحملة الشرسة للطائرات الأميركية من دون طيار ضد المشتبه بضلوعهم في الإرهاب في أنحاء العالم، وخاطر بشكل كبير بتنفيذ الغارة ضد زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لان.
-  وجود معلومات استخباراتية مؤكدة تشير الى تورط نظام الأسد في هجمات بأسلحة كيماوية، يضع مصداقية أوباما الشخصية على المحك.

السيناريو الغربي لضرب ترسانة الأسد.. وتبعات الهجوم

وفق صحيفة ديلي ميل البريطانية، فان قادة الجيشين الأميركي والبريطاني وضعوا قائمة من الأهداف التي سيستهدفونها بالقنابل الذكية الموجهة بدقة في خطتهم لسحق ترسانة الأسلحة التي يمتلكها الرئيس السوري بشار الأسد.

-1 أسلحة الهجوم
● الأسلحة الموجهة من مسافات بعيدة، لتعطيل قدرة قوات الأسد على تنفيذ هجمات كيماوية، بالإضافة إلى تدمير آلته العسكرية. 
● طائرات من دون طيار.. وقوات خاصة على الأرض لجمع المعلومات الاستخباراتية.
● الهجوم يمكن أن يستمر ما بين 24 و 48 ساعة.

-2 المنشآت الرئيسية المستهدفة 
● نظام الدفاع الجوي المتكامل.
● مراكز التحكم والسيطرة والمخابئ ومحاور الاتصالات والمباني الحكومية.
● مواقع الصواريخ وسلاح الجو.
● الوحدات العسكرية التي يعتقد أنها مسؤولة عن تنفيذ الهجمات الكيماوية الأخيرة على غوطة دمشق، وفي مقدمتها مركز اللواء 155 من الفرقة المدرعة الرابعة من الجيش السوري. وهذه الفرقة لديها قاعدة عسكرية في سلسلة الجبال غرب دمشق تحت قياة ماهر الأسد (شقيق الرئيس السوري).

-3 سيتم تنفيذ الهجمات من السفن الحربية أو الغواصات الأميركية والبريطانية

-4 القوة القتالية التابعة للبحرية الأميركية
● أربع مدمرات موجودة بالفعل في شرق البحر المتوسط، وتحركت مؤخراً إلى أقرب نقطة لسوريا، مسلحة بصواريخ كروز من طراز توماهوك القادرة على ضرب هدف يصل مداه إلى 2220 كلم. وحوالي 124 رأساً حربياً.
● يمكن لسلاح الجو الأميركي أيضا إرسال قاذفات من طراز «بي2-» الشبح، من قاعدة ميسوري.
● بالإضافة إلى المقاتلات «إف16-»، وطائرات التزود بالوقود المتمركزة في مطارات في الشرق الأوسط، هناك بطاريات صواريخ باتريوت الدفاعية المتمركزة في الأردن.

-5 القوة القتالية التابعة للبحرية البريطانية
● صواريخ «توماهوك» من غواصات تعمل بالطاقة النووية من طراز تارفلغار (الطرف الأغر)، التي تقوم باستمرار بدورية في منطقة الشرق الأوسط.     
● يمكن للطائرات الملكية البريطانية، من طراز «تورنادو» المدججة بالسلاح، التحليق من قاعدة مارهام في المملكة المتحدة لمهاجمة أهداف في سوريا، حيث يصل طول الرحلة ذهابا وإيابا 7770 كلم تقريبا.
● يمكن نشر تلك الطائرات في قبرص لشن الغارات من هناك.      
● يبلغ مدى صواريخ «ستورم شادو» أكثر من 277.5 كلم. ودقة إصابة «ستورم شادو» للهدف تصل إلى 6 أقدام بما يحد من الأضرار الجانبية.     

-6 المخاطر
● هناك مخاطر هائلة مرتبطة بأي عمل عسكري في سوريا، حيث بنى الأسد دفاعات جوية هائلة قدمتها له روسيا، وهي قادرة على إسقاط الطائرات المقاتلة الأميركية والبريطانية، ووضع جنود الجيشين في خطر.     
● ثمة مخاطر أيضاً من الأضرار الجانبية من الغارات الجوية، مثل قتل أو إصابة المدنيين بطريق الخطأ، ومنح النظام السوري انتصارا دعائيا.
● إذا استهدفت المصانع الكيماوية، من دون توفير حماية مسبقة لها، فقد يسقط غاز الأعصاب القاتل وغيره من المواد الكيماوية في أيدي الجماعات المسلحة غير المضبوطة.     
● القادة العسكريون، في كلتا الدولتين، لديهم مخاوف من أن سلسلة من الغارات الموجهة قد لا تكون حاسمة، وستؤدي إلى التورط الكامل في الصراع السوري.
● تأجيج التوترات في الشرق الأوسط، حيث ان سوريا لديها حليفان قويان: روسيا وإيران.

شارك الموضوع

مواضيع ذات صلة