السيسي: الفساد سببه تراجع مستويات التعليم والثقافة وابتعاد الخطاب الديني عن الواقع

5/01/2014 10:07:00 م
 السيسي: الفساد سببه تراجع مستويات التعليم والثقافة وابتعاد الخطاب الديني عن الواقع
أكد المشير عبدالفتاح السيسي، المرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية في مصر، أن حجم الفساد الذي تعرضت له الدولة المصرية في المرحلة الماضية بدأ صغيراً في المجتمع المصري بالتزامن مع تآكل وتراجع الطبقة المتوسطة، حتى أصبح الناس يمارسون الفساد بصورة عادية في حياتهم اليومية، دون محاسبة أو رقابة سواء من مؤسسات الدولة، أو رقابة ذاتية تنبع من القيم الأخلاقية التي يكتسبها الفرد من التعليم والثقافة والبيئة.

وأضاف المشير السيسي أن الطبقة المتوسطة في المجتمع تعرّضت لمحنة كبيرة خلال الفترة الماضية نتيجة قلة الدخل المتاح لها، وعدم قدرتها على تلبية احتياجاتها، وهذا أمر ساهم بشكل كبير في نمو الفساد داخل المجتمع المصري.

وقال إن العامل الأول في ظهور الفساد بمصر هو العوز ونقص الإمكانيات في ظل تراجع مستويات التعليم والثقافة وابتعاد الخطاب الديني عن الواقع، لافتاً إلى أن آليات مواجهة الفساد خلال الفترة المقبلة يجب أن تعتمد على إقناع المواطن بالعيش دون تجاوز، وأن يكون العمل والاجتهاد أساس التميز في ظل الاحتكام لمبدأ تكافؤ الفرص.

وجاءت التصريحات خلال استقبال السيسي وفداً من أعضاء المجلس القومي للسكان، الخميس، للاستماع إلى رؤيتهم حول قضايا السكان في مصر، والتعرف إلى أفضل السيناريوهات الممكنة لاستغلال القوة البشرية الهائلة في المجتمع المصري.

وعرض وفد المجلس القومي للسكان في بداية اللقاء دراسة حول الزيادة السكانية في مصر خلال السنوات الماضية، وأثر تلك الزيادة على معدلات النمو الاقتصادي والخدمات التي يحصل عليها المواطنون، بالإضافة إلى طرح رؤية حول كيفية استغلال الزيادة السكانية لصالح مخطط التنمية الشاملة للدولة.

وقال السيسي خلال اللقاء إن الزيادة السكانية إحدى أهم المشكلات التي تواجه مصر في المرحلة الراهنة، مؤكداً أنه من الممكن استغلال القوة البشرية التي يتمتع بها المجتمع المصري في التأسيس لنقلة اقتصادية كبيرة في السنوات المقبلة حال القدرة على توفير فرص عمل للشباب، والحد من معدلات البطالة، ونسب الفقر.

وأوضح أن المشكلات التي تعاني منها مصر ليست وليدة الصدفة، لكنها تراكمت على مدار العقود الماضية شهدت فيها البلاد تراجعاً على كافة المستويات في التعليم والصحة والاقتصاد والثقافة، بالإضافة إلى مشكلات الفهم والممارسات الخاطئة في إدارة الدولة.

شارك الموضوع

مواضيع ذات صلة