تنظيم داعش ضربة يسيطر على محافظة نينوى الواقعة في الشمال عند حدود اقليم كردستان

6/11/2014 10:25:00 م
تنظيم داعش ضربة يسيطر على محافظة نينوى الواقعة في الشمال عند حدود اقليم كردستان
وجّه تنظيم داعش ضربة قاصمة للحكومة العراقية برئاسة نوري المالكي، بعد ان سيطر على محافظة نينوى الواقعة في الشمال عند حدود اقليم كردستان. وخلال ساعات قليلة، خرجت الموصل ثاني أكبر مدن العراق عن سيطرة الحكومة وهربت القوات المنتشرة فيها، بعد هجوم مباغت شنه مئات من مسلحي «داعش»، وسيطروا خلاله على أهم المنشآت في المدينة، من بينها مبنى محافظة نينوى والمطار، وقنوات تلفزيونية، واطلقوا سراح مئات السجناء.
وسقوط اول محافظة عراقية بعد مدينة الفلوجة في محافظة الأنبار، وتوجّه تنظيم داعش نحو محافظة كركوك، واحتلاله قضاء فيها، وبعض المناطق، تمثل انتاكسة كبيرة للمالكي، الذي يطمح لولاية ثالثة.
وقد أعلن رئيس الوزراء النفير العام، داعيا البرلمان لاعلان حالة الطوارئ، مؤكدا ان الحكومة ستسلح كل من يتطوع «لدحر الإرهاب».
من جهته، قال رئيس البرلمان اسامة النجيفي ان العراق طلب مساعدة واشنطن لدحر «داعش».
وأعلنت الخارجية الاميركية أن «مسلحي تنظيم داعش يهددون أمن المنطقة برمتها»، مؤكدة انها «تدعم ردا قويا ومنسقا على هجوم الموصل»، عارضة «كل المساعدة الملائمة» على العراق.

بغداد - وكالات - سقطت محافظة نينوى، الواقعة في شمال العراق عند حدود اقليم كردستان والمحاذية لسوريا، خلال ساعات بأيدي مجموعات مقاتلة، أمس، في حدث استثنائي يهدد بكارثة أمنية كبرى وبفتح ممر جديد لتنظيمات متطرفة تنشط عند الحدود العراقية السورية.

وأعلن رئيس البرلمان اسامة النجيفي في مؤتمر صحافي في بغداد ان «كل محافظة نينوى سقطت بايدي المسلحين»، وذلك بعد ساعات قليلة من تأكيد مصادر امنية خروج مدينة الموصل، عاصمة نينوى وثاني اكبر مدن العراق، عن سلطة الدولة، وذلك بعد هروب مفاجئ للقوات الأمنية أدى إلى سقوط كل مواقع القيادة ومخازن الأسلحة وكذلك مطار الموصل والسجون.

وإثر الاعلان عن سقوط نينوى، دعت الحكومة العراقية البرلمان، الذي سيعقد جلسة طارئة غدا (الخميس)، الى اعلان حالة الطوارئ. وأعلنت الحكومة انها ستسلح كل مواطن يتطوع «لدحر الارهاب»، معلنة التعبئة العامة في البلاد.

كما أعلنت الحكومة برئاسة نوري المالكي في بيانها عن إعادة هيكلة الاجهزة الامنية، وعن اعادة رسم خططها الأمنية أيضاً.

وطالب المالكي، الذي تلا بيان مجلس الوزراء، بحشد «كل الطاقات الوطنية من اجل انهاء تنظيم داعش في محافظة نينوى والمحافظات الاخرى»، وذلك في اشارة الى تنظيم «الدولة الاسلامية في العراق والشام».

واعتبر النجيفي ما حدث في نينوى أمراً كارثياً لا بد من التحقيق فيه، لأنه نتج عن إهمال القوات الأمنية، رغم علمهم المسبق بوجود من سماهم الإرهابيين في المحافظة.

وبيّن النجيفي أنه وبعد احتدام المعارك داخل الموصل تخلت كل القوات العسكرية عن أسلحتها ومدرعاتها «لقمة سائغة» في يد المسلحين وفرّت هاربة من المدينة التي تشكل مركز محافظة نينوى، ثاني أكبر المدن العراقية.

دعوة للتصدي

ودعا النجيفي في مؤتمر صحافي كل القوى السياسية لصد هذه «الهجمة الإرهابية، وبذل كل ما يتطلب والاستعانة بالمجتمع الدولي» للحد من المخاطر التي ستنجم عن تقدم المسلحين. وأوضح أن «مسلحين يتوجهون إلى محافظة صلاح الدين لاحتلالها».

«ويمثل سقوط الموصل في أيدي المجموعات المسلحة المناهضة للحكومة حدثاً استثنائياً بالنسبة إلى الوضع الأمني في العراق بشكل عام لما تحظى به هذه المدينة من أهمية إستراتيجية».

وبيّن أن «نينوى تعد ثاني أكبر مدينة في العراق.. ووجود هذه المجاميع الإرهابية المجرمة الكبيرة لا يهدد العراق فقط، وإنما يهدد المنطقة والشرق الأوسط». وأشار إلى أن المنطقة بها منابع المياه والنفط.

وفي التفاصيل الامنية، ذكر مصدر مسؤول في وزارة الداخلية العراقية أن «مجموعات من المسلحين سيطرت اولاً على مبنى المحافظة في الموصل وعلى القنوات الفضائية وبثوا عبر مكبرات الصوت أنهم جاءوا لتحرير الموصل وأنهم سيقاتلون فقط من يقاتلهم».

وأضاف أن «أفراد الجيش والشرطة نزعوا ملابسهم العسكرية والأمنية (...) وأصبحت مراكز الجيش والشرطة في المدينة فارغة، في حين قام المسلحون بإطلاق سراح سجناء» من السجون في المدينة. وتابع أن «مدينة الموصل خارج سيطرة الدولة وتحت رحمة المسلحين».

وفيما لم يحدد المصدر الجهة التي ينتمي اليها المسلحون، قال ضابط رفيع المستوى في الشرطة لوكالة الصحافة الفرنسية ان هؤلاء المسلحين ينتمون الى تنظيم «الدولة الاسلامية في العراق والشام».

وأوضح الضابط ان الهجوم «بدأ في الساعة 23.30 (20.30 تغ)، فيما بدأ سكان المدينة بالنزوح عنها صوب اقليم كردستان».

واضاف ان «جميع القطاعات العسكرية التابعة للفرقة الثانية خرجت الى خارج المدينة»، وكذلك القيادات العسكرية العليا، مؤكدا ان «الموصل بأكملها باتت تحت سيطرة ارهابيي داعش عبر فراغ امني كبير وانتشار لمئات المسلحين».

وتابع ان «مقر قيادة عمليات نينوى ومبنى المحافظة ومكافحة الارهاب وقناتي سما الموصل ونينوى الغد (...) والدوائر والمؤسسات الحكومية والمصارف بيد داعش، وتم اقتحام سجون الدواسة والفيصلية وبادوش وهناك اطلاق سراح لمئات من المعتقلين».

تقصير مقصود

واعتبر محافظ نينوى أثيل النجيفي أن انهيار قوات الأمن والجيش «السريع في مدينة الموصل يوحي بتقصير مقصود».

وذكر النجيفي أن معظم المسلحين ينضوون تحت راية تنظيم داعش، وأشار إلى أن تأثيرهم لن يقتصر فقط على الموصل بل سيكون على كل المنطقة، داعيا إقليم كردستان العراق للتدخل بعد هذه التطورات الميدانية.

وفي سياق التطورات الميدانية، أفاد مصدر في شرطة نينوى امس بأن أكثر من 1400 سجين هربوا من سجن بادوش في المحافظة بعد سيطرة عناصر داعش عليه.

وتشهد نينوى حالياً حركة نزوح كثيفة باتجاه اقليم كردستان المجاور الذي يتمتع بحكم ذاتي، بحسب ما افاد مراسل الوكالة الفرنسية في الموصل.

وقال المراسل انه شاهد سيارات تحمل عائلات تفر من المدينة، وسيارات شرطة وآليات للجيش بعضها محترق واخرى متروكة على الطريق، فيما اغلقت المحلات ابوابها.

.. وهجوم على كركوك

ومساء أمس تمكّن مقاتلون ينتمون الى تنظيم داعش من السيطرة على قضاء الحويجة وخمس نواح في المناطق الواقعة الى الغرب والجنوب من مدينة كركوك (240 كلم شمال بغداد)، مركز المحافظة الغنية بالنفط والمتنازع عليها.

وقال ضابط مسؤول في شرطة كركوك برتبة عقيد ان مسلحين من «داعش» سيطروا «على الابنية الحكومية والامنية في قضاء الحويجة» (غرب كركوك).

واضاف ان المسلحين سرعان ما سيطروا ايضا على نواحي النواب والرياض والعباسي الواقعة غرب كركوك، وناحيتي الرشاد وينكجا (جنوب المدينة).

شارك الموضوع

مواضيع ذات صلة