وزارة الكهرباء: قطع التيار الكهربائي بالصيف من 4 إلى 6 ساعات يوميًا

4/03/2014 06:00:00 ص

وزارة الكهرباء: قطع التيار الكهربائي بالصيف من 4 إلى 6 ساعات يوميًا
قال الدكتور محمد شاكر، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، إنه إذا كان ‏الوقود المتوفر لوزارة الكهرباء أقل بنسبة 10 في المائة من المطلوب لتشغيل محطات توليد ‏الكهرباء فإن العجز في قدرات الكهرباء سيصل إلى 3000 ميجاوات وهو ما يعني انقطاع ‏التيار يوميًا ما بين ساعتين ونصف إلى 3 ساعات، أما إذا زاد إلى 20 في المائة فإن العجز ‏يمكن أن يصل إلى 6 ساعات، وذلك مع ترشيد الاستهلاك في جميع الحالات.

جاء ذلك في رد للوزير على سؤال بشأن صحة بعض المعلومات التي تفيد بأن قطع الكهرباء ‏في الصيف سيصل إلى ما بين 4 إلى 6 ساعات يوميا في ظل الظروف الحالية، وذلك، مساء الأربعاء، خلال ‏حلقة من برنامج «لازم نفهم» بعنوان «أزمة الكهرباء والطاقة.. والظلام في الصيف» على ‏محطة تليفزيون «سي بي سي» مع المهندس شريف اسماعيل وزير البترول والثروة المعدنية. ‏

ومن جانبه أوضح وزير البترول أن هذا غير مقبول وإذا حدث فسيكون ليوم أو يومين فقط ‏لظروف عدم توفر الوقود، مشيرا إلى أن الغاز محدود حتى منتصف العام وسيبدأ في الزيادة ‏في أشهر يوليو وأغسطس وسبتمبر، وأن الأمر يعتمد على توفير الوقود السائل وقد تم ‏التخطيط لتوفير هذا الوقود، وطالب بأن تكون محطات توليد الكهرباء قادرة على استخدام هذا ‏الوقود. ‏

وأضاف أنه إذا نجحنا في استخدام كميات الوقود السائل المتوفرة فإن مدة قطع الكهرباء ستكون ‏في حدود ساعة إلى ساعة ونصف وهو أمر مقبول، ودعا إلى توفير استهلاك الكهرباء في فترة ‏الذروة بعد غروب الشمس مباشرة بتقليل الإضاءة رغم أن شهر رمضان سيكون في شهر يوليو ‏القادم.. وأضاف: «سنبذل قصارى جهدنا لتوفير الوقود المطلوب».

وفيما يتعلق بتوقع أصعب شهور الصيف فيما يتعلق بالكهرباء، قال وزير الكهرباء إنها ‏ستكون في شهري يوليو وأغسطس، أما وزير البترول فقال إنها ستكون في شهري يونيو ‏وأغسطس بسبب إمدادات الوقود ولأن زيادة انتاج الوقود ستبدأ مع شهر يوليو والاستيراد سيبدأ ‏في شهر أغسطس، وأضاف أن شهري يونيو ويوليو سيكونان مزعجين من حيث انتاج ‏البترول. ‏

ولفت وزير الكهرباء إلى أن وزارة الكهرباء تهدف إلى ترشيد ما لا يقل عن 2000 ميجاوات ‏استهلاك في الفترة القادمة بما يقترب من 7 في المائة من اجمالي الاستهلاك، مشيرا إلى أن ‏قطع التيار يتم مساء وليلا وليس نهارا لأن هذه هي فترات زيادة الاستهلاك.‏

وفي رده على سؤال بشأن ما إذا عجز انتاج الكهرباء يرجع إلى نقص الوقود أم عدم اكتمال ‏الطاقة الانتاجية لمحطات توليد الكهرباء، قال الدكتور محمد شاكر إن الأمر يرجع إلى سببين ‏أولهما إن جزء من المحطات خارج الخدمة وهي فترة قبل بداية الصيف لعمل الصيانة اللازمة ‏للمحطات، والسبب الثاني هو محدودية الوقود اللازم لتشغيل المحطات سواء الغاز الطبيعي أو ‏السولار أو المازوت.‏

وأوضح أن الحمل الحالي للكهرباء يبلغ حوالي 21 إلى 5ر22 الف ميجاوات، والقدرات ‏المركبة الموجودة يمكن أن تغطي ذلك إلا إذا خرجت محطة أو اثنتان من الخدمة لظروف ‏طارئة.. مشيرا إلى أن الوضع الحالي لا يمكن وصفه بأنه نقص في انتاج الكهرباء ولكن ‏يمكن وصف الانتاج بأنه على حافة الحد المطلوب.. أما سبب انقطاع التيار فهو محدودية ‏امدادات الوقود في الفترة السابقة .. لافتا إلى أن السبب في الانقطاع الكبير في إنتاج الكهرباء ‏الذي وصل إلى 4 آلاف ميجاوات كان يومي 30 و 31 مارس الماضي كان بسبب الفرق ‏الكبير بين كمية الوقود المطلوبة وكمية الوقود التي تم توفيرها.‏

وفي رده على سؤال بشأن ما إذا كنا مقبلين على صيف مظلم، قال وزير الكهرباء إنه في ظل ‏أفضل الظروف في الصيف القادم، إذا كانت كمية الوقود كافية لمحطات التوليد بنسبة 100 ‏في المائة، فسوف يكون هناك عجز مقداره الف ميجاوات.. أما إذا خرجت احدي المحطات ‏عن الخدمة لأسباب طارئة فإن العجز سيزيد.‏

وقال إن مقدار العجز الحالي في قدرات الكهرباء يصل إلى ما بين 1500 إلى 2000 ‏ميجاوات.‏

وبالنسبة لفصل الصيف المقبل، قال الوزير «مما لا شك فيه أنه إذا لم نرشد الاستهلاك فسوف ‏تقابلنا مشكلة كبيرة في فترة الصيف ولابد من ترشيد الاستهلاك لمواجهة محدودية الموارد ‏والإمكانيات المتاحة لتوليد الكهرباء.. ولابد أن نوائم أنفسنا مع الظروف المتاحة وإلا فإذا زاد ‏الاستهلاك عن الانتاج فلن يكون هناك مفر من قطع التيار الكهربائي حتى لا تنهار شبكة ‏الكهرباء».‏

وفي رده على سؤال بشأن مدة قطع الكهرباء في اليوم الواحد في الصيف القادم، قال وزير ‏الكهرباء إن ذلك يعتمد على الكميات المتاحة التي تحصل عليها وزارة الكهرباء من الوقود ‏مقارنة بالحد الاقصى الموجود.. وقال: «إذا حصلنا على 100 في المائة من الوقود المطلوب ‏فسكون العجز عبارة عن 1000 ميجاوات أي ساعة يوميا.. أما إذا حصلنا على 90 في المائة ‏من الوقود المطلوب فيمكن أن يزيد العجز إلى 3000 ميجاوات وستكون مدة قطع التيار ‏أكبر.. وإذا قل إلى 70 في المائة فسيكون العجز 6000 ميجاوات».‏

وأوضح أن هناك مشكلة مادية بشأن تمويل توفير الوقود، مشيرا إلى أنها مشكلة تؤثر على ‏الجميع ومنهم وزارتا الكهرباء والبترول.. وأن قطاع الكهرباء مدين بمبلغ 144 مليار جنيه.. ‏منها أكثر قليلا من 20 مليار لوزارة البترول.. كما أن قطاع الكهرباء له مستحقات لدى ‏مؤسسات حكومية.‏

وأوضح أن هناك خلل في تحصيل الفواتير المستحقة لوزارة الكهرباء عن الاستهلاك، مشيرا إلى ‏أن احدى الأولويات الرئيسية التي حددها خلال اجتماعه مع شركات توزيع الكهرباء مؤخرا هو ‏الاهتمام بكفاءة التحصيل وقياس كفاءة الشركات بمدى قدرتها على التحصيل وتحقيق دخل ‏لوزارة الكهرباء.‏

وفيما يتعلق بالحاجة لتنويع مصادر الطاقة ومن بينهما الفحم والمازوت وما إذا كان هذان ‏النوعان من الوقود يقللان من العمر الافتراضي لمحطات توليد الكهرباء، نفي الدكتور محمد ‏شاكر ذلك، وقال «على العكس فإن 50 في المائة من انتاج الكهرباء على مستوى العالم يتم ‏بواسطة محطات تعمل بالفحم حتى في معظم البلدان المتقدمة مثل اليابان وألمانيا المتشددة في ‏معايير البيئة».‏

وتعليقا على اعتراض وزيرة البيئة على استخدام الفحم، قال وزير الكهرباء «إن محطات توليد ‏الكهرباء وصلت إلى درجة عالية جدا من التقنية التي تمكن من تقليل الانبعاثات بشدة.. ‏وتخوف الوزيرة كان بشأن بعض التطبيقات وليس بشان توليد الكهرباء». ‏

وفيما يتعلق بالطاقة الشمسية، قال الوزير إن مسئولية توليدها تقع على عاتق وزارة الكهرباء ‏التي تم تغيير مسماها إلى وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة.. وأضاف «أشعر أننا قد تأخرنا كثيرا ‏في اتخاذ الخطوات الحقيقية الجادة لإدخال الطاقة المتجددة سواء كانت شمس أو رياح بقيمة ‏كبيرة».‏

وشدد على أن هناك اصرارا شديدا من قبل وزارة الكهرباء الحالية على الاعتماد بدرجة عالية ‏على الطاقة الشمسية، إلا أنه اشار إلى أن تكلفة الكيلوات ساعة من المحطة الحرارية يبلغ ‏‏1000 دولار مقابل 2000 دولار أو أكثر بالنسبة للمحطات الشمسية.. كما أنه لا يمكن ‏الاعتماد على الطاقة الشمسية وحدها في تلبية جميع الاحتياجات لأنها تعمل نهارا وتخزين ‏الطاقة للاستفادة منها ليلا يصل بالتكلفة إلى ارقام فلكية.‏

شارك الموضوع

مواضيع ذات صلة